ترند بيالارا - أخبار
غياب العدالة الرقمية واستدامة التعليم الإلكتروني في فلسطين

جنى حسان

رام الله

 

لا تزال جائحة كورونا رغم مرور أكثر من عام كامل على ظهورها في فلسطين، فارضة سلسلة من الإجراءات الاحترازية لتجنب ازدياد الحالات.

 

وكغيرها من المؤسسات، أغلقت المدارس أبوابها، وتحولت إلى التعليم الإلكتروني، ورغم ضعف المهارات التكنولوجية لدى بعض المعلمين والطلبة، بالإضافة إلى ضعف شبكات الإنترنت، وعدم تهيئة المنظومة التعليمية للتعامل مع التعليم في الظروف الطارئة.

 

وفي سبيل تطوير المنظومة التعليمية عن بعد، أطلقت وزارة التربية والتعليم مؤتمرا افتراضيا تحت عنوان "توجهات لاستدامة التعلّم الإلكتروني في فلسطين"، الهادف إلى تسليط الضوء على التجربة الفلسطينية في مجال التعلم الإلكتروني وأبرز التحديات التي واجهته في ظل تفشي كوفيد-19، بحضور أكثر من 60 طالبا ومعلما ومختصا.

 

وتثبت التجارب الوطنية والعالمية أن العمل التشاركي بين المؤسسات التربوية والتعليمية يسهم في تعزيز التفاعل المتواصل بين الوزارة والشركاء لاستلهام التجارب الراهنة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العالم، كما أشار د. مروان عورتاني، وزير التربية والتعليم.

 

وعرضت الدكتورة سائدة عفونة، المتخصصة في التخطيط للتعليم في ظل الحروب والطوارئ، خلال المؤتمر برتوكولا لتحسين التعليم الإلكتروني وضمان استمراريته، وبينت التحديات التي تواجه التعليم الإلكتروني في فلسطين، والمتمثلة بغياب العدالة الرقمية، الأمر الذي يعيق تعلم الفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتظهر بيانات مسح التعليم للعام الدراسي 2019/2020 بأن عدد طلبة المدارس في فلسطين بلغ حوالي 1.313. منهم 1.063 مليون طالب وطالبة في المرحلة الأساسية، و250 ألف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية، وبلغ عدد المدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة 2856، في حين بلغ عدد المعلمين 65175 من الذكور والإناث.

 

من جانبها، أوضحت ميرفت الديب، رئيس مجلس أمناء وحدة شهادة النيل الدولية، وجود مخاوف عديدة تحيط بالمعلم عند الحديث عن مشاريع استدامة التعلم الإلكتروني، مشيرة إلى أن المعلم يعتقد بأن الألة والحواسيب ستحل مكانه في التعليم، أو أن التعليم عن بعد يستلزم وقتا وجهدا مضاعفا.

 

وبحسب عفونة، فإن إدماج التعلم الإلكتروني كركن أساس في المنظومة التعليمية الفلسطينية، يتطلب تشريعات تسمح بوجوده في جميع المدارس، إلى جانب جهوزية البنية التحتية للمدارس والجامعات.

وتابعت الديب: "هذه مخاوف مشروعة، لذلك يحتاج المعلم إلى تجنب الإرهاق التكنولوجي من خلال تحديد ساعات العمل مع التلاميذ، وكذلك أوقات التواصل مع أولياء الأمور، إلى جانب أهمية التركيز على منصة تفاعلية واحدة".

 

وفي السياق ذاته، أكد حلمي حمدان؛ المدرب التربوي، أن التعليم الإلكتروني في فلسطين يواجه تحديات كبيرة، منها عدم كفاية المهارات التكنولوجية عند بعض المعلمين، وعدم توفر خدمة الإنترنت وأجهزة الحواسيب عدد أعداد كبيرة من الطلبة والمعلمين، إضافة إلى أهمية تطوير استراتيجيات تواءم هذا التعليم وتعزز ثقافته، بما يتيح التفاعلية والتغذية الراجعة بين أطراف العملية التعليمية.