ختام دورة الصحافة وحقوق الطفل في بيت لحم

"بين الممكن وغير الممكن" نحقق أهدافنا

 

"أعد لي حياتي! هي الدماء التي تنزفها قلوب الشباب والأطفال، هي الحياة المغتصبة والمسلوبة؛ لا تستطيع أن تتحرر من خيوط العزلة الناجمة عن إدمان الشباب على جهاز الحاسوب؛ فهل أصبحت شبكة الإنترنت توازي الغذاء والماء عند بعض الشباب؟ وهل انعزال الشباب عن مجتمعهم له علاقة بالإنترنت؟ أم إن الإنترنت أصبح الوسيلة الوحيدة للتسلية في زمن الحصار؟

يقال إن الإنترنت وسيلة للتقدم والتطور، يزود الدماغ بالمعلومات العلمية والثقافية. ولكن السؤال العالق هو كيف يستخدمه الشباب؟"

كانت هذه أول مقدمة صحفية يخطها أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما، بعد أن شاركوا في دورة الصحافة وحقوق الطفل، التي عقدتها الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" منذ الثالث من تموز، وحتى التاسع والعشرين منه في مدينة بيت لحم.

وهدفت هذه الدورة، التي شارك فيها 16 طالبا وطالبة، من محافظتي بيت لحم والخليل، إلى تمكين شريحة الأطفال في مجتمعنا من التعبير عن أنفسهم وهمومهم ومشاكلهم، وطموحاتهم وإبداعاتهم وأفكارهم، من خلال الكتابة الإبداعية والمسرح.

وتناولت الدورة أسس الكتابة الصحفية؛ بدءا بالخبر البسيط والمركب، مرورا بأساليب الكتابة الصحفية، من الهرم المقلوب والمعتدل، وصولا إلى كتابة تقارير صحفية تتعلق بمواضيع الحرف الخشبية في مدينة بيت لحم وهموم صانعيها، وتأثير العادات والتقاليد الغربية على الشباب الفلسطيني، إضافة إلى إدمان الشباب على الإنترنت.

كما غاص الطلبة ليبحثوا في الأعماق عن قواسم مشتركة، وهموم ومشاكل يسعون لطرحها على مجتمعهم، في محاولة للوصول إلى حل لها، من خلال الدراما، والمسرح غير التقليدي، فإذ بهم يطرحون مشكلتي "الزواج المبكر في الريف الفلسطيني"، و"العنف الموجه من المعلم نحو الطالب في المدارس".

وبعد خمسة أيام من التدريب والتحضير، تمكن الطلبة بمساعدة المدرب "بول موكلير" من تأليف مشاهد كل مسرحية على حدة، وتمثيلها بنجاح.

واليوم، ورغم انتهاء هذه الدورة، إلا أن هدفها الأساسي تحقق من خلال المساهمات التي تلقيناها في أل"يوث تايمز؛ صوت الشباب الفلسطيني"، ومنها مساهمة من الطالبة مي عيسى، 15 عاما، من بيت لحم، تحت عنوان "أحلام وطموحات الصغار بين الممكن وغير الممكن"، استهلتها بعبارة "عندما يسود الظلام، ويختبئ القمر خلف أبواب الإهمال، وتحوم الأشباح بين صرخات الصمت والفشل، وينطفئ نور قنديل الأمل، تتفجر الأحلام من عمق القبور لتتألم من عنف النسيان، وتطرح من ألمها أسئلة للبشر: يا أيها البشر! كيف تعيشون بلا أهداف؟ وهل لحياتكم معنى بلا هدف تعيشون لأجله؟ وإلى متى ستختلقون الأعذار وتقولون ضيق الوقت والاحتلال وعدم الاستقلال؟ هل لهذه المعيقات أن تهزم أرادتكم وعزيمتكم؟ ولم تستسلمون للفشل؟ هل نسيتم أن الفشل أحد الطريق إلى النجاح؟ لم لا تجعلون قيمة لأحلامكم وأهدافكم؟ أم إنكم تتخذون من المعيقات درعا يحميكم من التقدم؟

البعض كانت لديه أحلام فحققها، وصعد بها، والبعض لم يستطع، فما كان لأحلامه إلا الذهاب معه إلى القبر، وأحلام شبابنا اليوم بين خيارين؛ النجاح والازدهار، أو الموت والاندثار. فماذا يقول شبابنا عن أحلامهم؟"

انتظروا لتقرءوا البقية، والمزيد من إبداع المجموعة، في صحيفة أل"يوث تايمز؛ صوت الشباب الفلسطيني".

 

© 2006 All rights reserved. PYALARA is a registered trademark.