|
نابلس –الأيام: دعا
المشاركون في ورشة عمل لمناقشة السياسة الوطنية للطلائع
والشباب في نابلس أمس إلى ضرورة وقف الاقتتال الداخلي وتشكيل
حكومة وحدة وطنية .
وطالبو القوى والفصائل
الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني بالتحرك العاجل
لوقف الاعتداءات الداخلية وإنهاء حالة الصراع والصدامات
المسلحة مدينين في الوقت ذاته كافة الأحداث المؤسفة التي شهدها
قطاع غزة .
وشددوا خلال الورشة
التي نظمتها الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب
بيالارا بالمدينة أمس لمناقشة السياسة الوطنية للطلائع والشباب
على أهمية تفعيل دور الشباب والطلائع في المجتمع الفلسطيني
والعمل على إنجاح السياسة الوطنية للطلائع والشباب.
وشارك في الورشة التي
نظمت في قاعة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بالمدينة ،
هانيا البيطار المديرة الأمة لبيالارا وشاهر سعد الأمين العام
للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وفتحي خضر مدير مديرية
الشباب والرياضة وسلام فريتخ ممثلا عن محافظ نابلس العميد كمال
الشيخ وعلاء الدين الحلايقة منسق مشروع شباب من اجل السياسة
الوطنية للطلائع وحشد من مثلي المؤسسات الرسمية والأهلية
والطلائع والشباب.
وأكدت البيطار أهمية
وجود سياسة وطنية للطلائع والشباب وقالت إنها تعد التزاما من
قبل الحكومة والمؤسسات بان قضايا الشباب والطلائع ذات أولوية
يجب التعامل معها بجدية وان هذه السياسة تعتبر وثيقة وطنية
تحمل مبادئ توجيهية ومسارات عمل تستند لأطر مرجعية وتعبر عن
رؤية موحدة للشباب أنفسهم وللمؤسسات العاملة مع هذا القطاع
والحكومة من اجل تنمية دور الشباب في فلسطين .
وأشارت غالى أن وزارة
الشباب والرياضة قامت بالتعاون مع برنامج دراسات التنمية في
جامعة بيرزيت وعدد من المؤسسات الوطنية والمحلية والأهلية
والطلائع والشباب باعداد هذه السياسة على مدار الأعوام الثلاثة
الماضية .
ولفتت إلى أن بيالارا
كلفت بإدارة الحملات التعريفية للسياسة ومناقشتها والترويج لها
حيث ستنظم في هذا السياق ورش عمل في مختلف المحافظات بحضور
كافة الأطراف المعنية مبينة إن هذه الورشة نظمت ضمن هذه الورش
بهدف مناقشة السياسة الوطنية للطلائع والشباب الذي بدا
إعدادها منذ سنوات ومدى مناسبتها لاحتياجات الطلائع والشباب في
محافظة نابلس.
وقالت أن بيالارا تعنى
بقطاع الشباب وتتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية
الفاعلة في هذا المجال لافتة إلى بعض التجارب العربية في مجال
إعداد السياسة الوطنية .
وذكرت البيطار أن واقع
الاحتلال الذي يعيشه الشعب الفلسطيني أدى إلى تردي الأوضاع
الاقتصادية وارتفاع نسب الفقر والبطالة خاصة في صفوف الشباب
منوهة إلى أن الجهات المانحة تتعامل مع الشعب الفلسطيني كشعب
بحاجة لإغاثة ولا توجه مساعداتها نحو التنمية نتيجة تقصير
مختلف الجهات والمؤسسات الفلسطينية في هذا المجال .
وانتقدت هذا التقصير
بشدة منوهة إلى غياب السياسات ولاخطط التنموية وعدم وجود رؤى
واضحة تحدد سير العمل معربة عن أملها في أن يكون قطاع الشباب
والطلائع سباقا في تحقيق هذه السياسة الوطنية .
ودعت المجتمع
الفلسطيني ومؤسساته المختلفة التي تحمل مسؤولياتهم تجاه ما
يجري من اعتداءات داخلية مبينة ضرورة استنهاض الهمم وشحذ
الطاقات في المجتمع لتحقيق التنمية المرجوة.
بدوره
استعرض فريتخ الظروف الراهنة الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي
ووضع مدينة نابلس في ظل الحصار المشدد المفروض عليها مبينا
الخسائر التي تترتب على ذالك و الآثار التي لحقت بقطاع الشباب
و الطلائع في المحافظة نتيجة الحصار , داعيا إلى العمل الجاد
لإيجاد الحلول الملائمة .
من ناحيته
أكد خضر أهمية دور الطلائع و الشباب في اختيار ما يناسبهم من
برامج وسياسات تخدم احتياجاتهم و تلبي رغباتهم للمراحل
اللاحقة.
و أشار إلى
أن السياسة الوطنية للطلائع و الشباب هدفت إلى "فلترة" كافة
المشاريع و البرامج المقدمة من قبل الجهات المانحة , لتحديد
مدى ملاءمتها و إسهامها في تحقيق احتياجات الشباب و الطلائع في
فلسطين , و تهدف كذالك إلى خلق جيل قادر على المشاركة و النقاش
في اتخاذ القرارات الخاصة بمشاريع الشباب و الطلائع .
و تحدث عن
التجارب العربية في هذا السياق ,كالأردن و عمان و البحرين ,
لافتا إلى ورش العمل التي نظمت لمناقشة السياسة الوطنية في
الأراضي الفلسطينية داعيا كافية المؤسسات الرسمية الأهلية إلى
دعم و إنجاح هذه السياسة .
من جانبة
أكد سعد استعداد الاتحاد العام لدعم الأنشطة الخاصة بالشباب و
الطلائع للقيام بالدور المنوط بهم ,مشيرا إلى أن الحركات
النقابية العالمية باتت تشكل دوائر متخصصة في مجال الشباب ,
خاصة لخريجي الجامعات و العمال نظرا للأهمية لدورهم في
مجتمعاتهم و ضرورة توفير فرص عمل لهم , وكذالك لحماية حقوقهم و
الدفاع عنها .
و انتقد
غياب السياسات الخاصة بالخريجين في المجتمع الفلسطيني , منوها
إلى و جود 17 ألف خريج سنويا من الجامعات الفلسطينية , الأمر
الذي ساهم في ارتفاع البطالة و الفقر بصورة كبيرة , حيث بانت
نسبت البطالة و الفقر في أوساط فئة الشباب الأعلى بين كافة
القطاعات في المجتمع .
و أدان بشدة
الاقتتال الداخلي , و الاعتداءات على المراكز و المؤسسات خاصة
النقابية , و ما تعرض له مقر اتحاد نقابات العمال في قطاع غزه
من اعتداء و تخريب , داعيا الشباب و الطلائع الى التظاهر و
النزول للشوارع تنديدا بالاقتتال الداخلي .
وحمل الحكومة مسؤولية
ما يجري من تصعيد على الأرض مطالبا بوقف كافة القطاعات جنبا
إلى جنب لتشكيل حكومة وحدة وطنية تخرج الشعب الفلسطيني من
أزمته الراهنة.
وكان حلايقة افتتح
الورشة بكلمة ترحيبية أشاد خلالها بالالتزام والحضور منوها
غالى أن السياسة الوطنية للطلائع والشباب هي نتاج جهد متواصل
منذ سنوات بمشاركة مؤسسات حكومية وجاهلية .وقدم عرضا تفصيليا
للسياسة ومحاورها المتعددة وأهدافها والمؤسسات المشاركة فيها
وهي وزارة الشباب والرياضة وبرنامج دراسات التنمية التابع
لجامعة بيرزيت ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"،"
وبيالارا" والدور الذي قامت به كل مؤسسة.
|