17/02/2007

 

في محافظة أريحا والأغوار

بيالارا تواصل حملة الترويج للسياسة الوطنية للطلائع والشباب

 

 

أريحا- عقدت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، يوم السبت 17/2 في قاعة مركز الطفل بمدينة أريحا ورشة عمل حول السياسة الوطنية للطلائع والشباب، بحضور حوالي 100 شاب وشابة من قرى وبلدات ومخيمات المحافظة.

وحضر الورشة عدد من المسؤولين والمؤسسات الحكومية والأهلية في المحافظة، حيث ألقت هانيا البيطار؛ المديرة العامة للهيئة كلمة في افتتاح الورشة، رحبت من خلالها بالحضور، وأعلنت عن سعادتها بالتوصل لاتفاق مكة، حيث قالت: "يمكننا الآن أن نقول للعالم إننا شعب يملك رؤية وطنية قابلة للتطبيق". وخاطبت شباب وطلائع المحافظة قائلة: "اليوم يومكم؛ بوسعكم أن تقودوا وتغيروا وتقرروا شكل وطبيعة مستقبلكم".

كما أكدت على أهمية مشروع السياسة الوطنية للطلائع والشباب، وأوضحت بأن هذه السياسة تعد التزاما من قبل الحكومة ومؤسساتها بأن مشاكل الشباب وقضاياهم على سلم أولوياتها، وسيتم التعامل معها من خلال هذه الوثيقة الوطنية، التي تحمل في طياتها مبادئ توجيهية، ومسارات عمل تستند لأطر مرجعية.

وأشارت إلى أن السياسة الوطنية نتيجة تضافر جهود وزارة الشباب والرياضة، وبرنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت، وبمشاركة العديد من مؤسسات الوطن الأهلية والحكومية، ومئات الطلائع والشباب، الذين واظبوا على إعداد هذه السياسة على مدار ثلاث سنوات.

ونوهت البيطار إلى تقصير المؤسسات الوطنية الحكومية والأهلية في دعم تنمية الشعب الفلسطيني بشكل عام، بسبب غياب السياسات والخطط التنموية، والرؤى الواضحة التي تحدد سير العمل، وعرّجت على تردي الأوضاع، وارتفاع نسبة البطالة، ومستوى الفقر، موضحة بأن سياسات الدول المانحة في تقديم مساعداتها، تصب في هدف الإغاثة، وليس التنمية.

وأشادت في ختام كلمتها بطاقات الشباب على العمل من خلال هذه السياسة؛ لتغيير الوضع القائم نحو الأفضل، ونحو تنمية قطاع الشباب.

من جانبه ركز الدكتور سامي مسلم؛ محافظ أريحا والأغوار، على ضرورة تكاتف الجهود للنهوض بالمجتمع الفلسطيني، من خلال منح الشباب فرص التقدم والنمو والازدهار. وأشار إلى الدور الذي يقع على عاتق المؤسسات، والذي يتمثل في دعم الشباب بكل ما يحتاجونه من برامج ثقافية ورياضية، موضحا بأن لمدينة أريحا خصوصية تميزها عن بقية المحافظات؛ كونها منطقة حدودية مفتوحة. كما أكد على ضرورة دعم المشاريع النوعية لتقام في المحافظة بما يتناغم مع واقعها.

وأثار المحافظ عددا من القضايا المركزية التي تهم المدينة؛ مثل العنف والتسرب في مدارس المحافظة، الذي رأى بأن أسبابها تعود إلى تردي الأوضاع السياسة والاقتصادية. وأكد كذلك على أهمية المطالعة والقراءة، ودورهما في النهوض بواقع الشباب ومجتمع أريحا، وأشاد بدور "بيالارا" ومشروع السياسة الوطنية، كثمرة تعاون وتنسيق بين عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة.

يذكر أن الترويج لمشروع السياسة الوطنية للطلائع والشباب يقع على عاتق "بيالارا"، عبر برامجها الإعلامية المتمثلة بصحيفتها الشهرية الـ"يوث تايمز؛ صوت الشباب الفلسطيني"، والبرنامج التلفزيوني "علي صوتك"، الذي يبث عبر شاشة تلفزيون فلسطين بعد ظهر كل يوم أحد، إضافة إلى ورش العمل واللقاءات الجماهيرية التي تعقدها بيالارا في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

يشار إلى أن مشروع السياسة الوطنية تم إنجازه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، بهدف وضع رؤية شمولية، وإستراتيجية واضحة للطلائع والشباب، والمؤسسات المعنية بهم، وتعزيز الوعي في المجتمع الفلسطيني، وخاصة الأسرة والمؤسسات التعليمية والتربوية والشبابية، ودفع عجلة التنمية من خلال دمج الشباب في المجالات المختلفة للعمل.

ومن جانبه، أقر الأستاذ حسن صالح؛ رئيس بلدية أريحا، بضرورة تطوير كافة الجوانب والمشاريع التي تهم الشباب الذين يمثلون عصب المجتمع الفلسطيني. ودعا السيدان سليمان أبو طالب؛ مدير الشباب والرياضة، ومحمد الحواش؛ مدير التربية والتعليم، شباب المحافظة إلى العمل والمساهمة في إنجاح السياسة الوطنية للطلائع والشباب، التي تمكنها من تحقيق كافة مطالبهم واحتياجاتهم.  

وقام علاء الدين الحلايقة؛ منسق المشروع عن "بيالارا"، بعرض تجربة السياسة الوطنية عالميا وعربيا، كما في الأردن والبحرين. وأكد على أهمية تطبيق أفكار السياسة حتى يكون للشباب الجزء الأكبر من المشاريع والدعم المقدم للسلطة الوطنية. ومن ثم انقسم الحضور إلى سبع مجموعات، ناقش كل منها واحدة من محاور السياسة السبعة؛ التعليم والتدريب، والتسلية وأساليب التعليم، ودور المرشد في المدرسة، والصحة والبيئة، التي تركز على أهمية وجود جيل صحي من الناحيتين الجسدية والنفسية، ومحور الفقر والعمل والبطالة، الذي يركز على ما يواجه الشباب من تحديات خلال تخطيطهم لمستقبلهم. ومحور العلاقات الأسرية، وأهمية الدور الذي تلعبه العائلة في خلق جيل قيادي، في التنشئة والتربية السليمة. ومحور المشاركة، الذي يناقش المساحة المتاحة لجيل الطلائع والشباب للتعبير عن أنفسهم. ومحور الثقافة والفنون والإعلام، الذي يبحث في الدور الذي تلعبه كل منها في تشكيل الهوية الفلسطينية بشكل يتناغم من الانتماء والولاء للوطن. وأخيرا محور الترويح وحسن قضاء وقت الفراغ، الذي يبحث في مدى توفر ما يملأ أوقات الفراغ بما هو إيجابي.

وأكد حلايقة على ضرورة الخروج بأهم التحديات التي تواجه كل محور، والقضايا التي تخص المحافظة.

وتلا ذلك عرض لأهم التوصيات والتحديات التي تواجه الشباب في محافظة أريحا والأغوار، والتي تم تناولها بخصوصية المحافظة عن باقي المحافظات التي عقدت فيها الورش السابقة في إطار حملة الترويج المستمرة. وتضمنت الدعوة لبناء جامعة دولية معترف بها في المحافظة، وتشييد مدارس مهنية تسهم في علاج التسرب والعنف المتزايد في المدارس، والدعوة لإنشاء نواد للفتيات، وقيام منتديات المحافظة بحملات توعية لعلاج أوقات الفراغ، وضرورة سن القوانين لاستثمار المناطق النائية والمهمشة في المحافظة، وعقد العديد من اللقاءات الهادفة إلى التوعية بضرورة الحفاظ على المرافق الصحية، والتأكيد على وضع آليات للقيام بحملة توعية للأهالي حول الآليات المناسبة لتعامل الأهالي مع الأبناء في قضايا تهمهم. وكذلك العمل على تشكيل لجنة شبابية تشارك في كافة اللقاءات والاجتماعات التي تخص شريحتهم وتعقد في المحافظة، وديمومة عقد لقاءات شبابية تعالج قضايا شباب المحافظة.

 

© 2006 All rights reserved. PYALARA is a registered trademark.