تخللتهما ورشتان حول العنف
والفجوة بين الشباب والأهالي
بيالارا تخرج المشاركين
بمشروع "شباب من أجل التغيير" في رام الله
ونابلس
احتفلت الهيئة
الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"
بتخريج المشاركين في مشروع "شباب من أجل
التغيير" الذي نفذته في عدة مناطق في محافظتي
نابلس ورام الله والبيرة، بالتعاون مع مدارس
وكالة مخيم العين بنابلس.
وقد تم تمويل المشروع الذي تم تطبيقه في 12
مدرسة تابعة لوكالة الغوث في الضفة الغربية
وقطاع غزة، بالتركيز على الصف التاسع، من قبل
مشروع "نسيج؛ مبادرة التنمية الشبابية
المجتمعية"، بدعم من مؤسسة فورد، وبإدارة
مؤسسة إنقاذ الطفل، وبالتعاون مع مجموعة من
المؤسسات الشبابية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبيّن حمدي حمامرة؛ مسؤول المشاريع في "بيالارا"،
بأن الهيئة عملت في مشروع "شباب من أجل
التغيير" وفق نهج "من شاب لشاب"، الذي أثبت
نجاعته وفاعليته في المؤسسة، وفيه يتعامل
الشباب مع من يقاربونهم في العمر؛ من أجل
التعرف على المشاكل الأساسية التي يعانون منها،
مع مراعاة احتياجاتهم وأولوياتهم في اختيار
القضية، ثم تأخذ "بيالارا" على عاتقها، بعد
عدد من ورشات العمل مع الطلبة، طرح القضية
المركزية إعلاميا من خلال صحيفة الـ"يوث تايمز؛
صوت الشباب الفلسطيني"، والبرنامج
التلفزيوني"علي صوتك" اللذين تنتجهما الهيئة.
ونوه حمامرة إلى أن ورشات العمل التي عقدت في
مدارس وكالة الغوث، مكنتنا من التعرف على
المشاكل التي يعاني منها الطلبة، وتمحورت حول
العنف، والتسرب المدرسي، والفجوة بين الآباء
والأبناء، والزواج المبكر، وظاهرة التدخين.
وعرض علاء حلايقة؛ منسق المشروع، المراحل التي
مر بها المشروع، وأهم إنجازاته على أرض الواقع،
ودعم حديثه بمقابلات حية مع الطلبة المشاركين
في المشروع من مختلف المناطق.
وأكد حلايقة على أن المشروع يهدف كذلك إلى
إيجاد كادر شبابي قادر على التغيير في المجتمع
والمدرسة، انطلاقا من احتياجات الشباب أنفسهم،
وطرح قضيته إعلاميا؛ للحد من خطورتها على
الشباب والمجتمع، ويتمكنوا في المستقبل من وضع
إستراتيجيات نابعة من الشباب، للحد من الظواهر
التي يعتبرها الشباب مشكلة.
وخلال الورشة التي سبقت حفل التخريج في نابلس،
ناقش المشاركون ظاهرة العنف في المدارس،
وأثرها على انتشار العنف في المجتمع الذي
يعيشون فيه، وتدخل بعض الأطراف القوية في شؤون
المدرسة، وأثر ذلك على التحصيل الأكاديمي
للطلاب. كما تم التطرق إلى أسباب الظاهرة، مع
مراعاة الواقع الذي نعيش فيها.
وخرج المشاركون في الورشة بمجموعة من التوصيات،
لإيصالها إلى المسؤولين، ومناقشة القضية على
أساس دراسة مسحية مبنية على نتائج المشروع.
وأهم هذه التوصيات عقد ورشات عمل في الأساليب
التربوية، وتأهيل الأهالي، وتسليم الطلبة
أدوارا قيادية، وإيجاد لغة مشتركة بين
المعلمين والطلاب، وتفعيل دور المرشد، وإيجاد
أساليب لمواكبة المستجدات التي تطرأ في
المجتمع والتعليم.
وفي رام الله حملت الورشة عنوان "نحو أسرة
أكثر ترابطا"، شارك فيها عدد من طلبة الجامعة
وطلبة المدارس ومديري المدارس المستهدفة،
بحضور الأستاذ وحيد جبران؛ نائب مدير التعليم
في وكالة الغوث، وافتتح النقاش بعرض تلفزيوني
من برنامج "علّي صوتك"، ثم أدار علاء حلايقة
نقاشا عن أهم أسباب الفجوة بين الآباء
والأبناء، وتداعيات القضية، وأثرها على الشباب.
ثم أدارت عليا الشعار؛ الأخصائية الاجتماعية
النقاش حول أثر هذه الفجوة على بناء شخصيات
الشباب، والدور الذي تلعبه العادات والتقاليد
والقيم، والنظام الأبوي، في تعميق الفجوة،
وتبين بأن الثقافة والتربية في الأسرة
الفلسطينية تخلق حواجز بين الآباء والأبناء،
مما يؤدي إلى تفاقم هذه الظاهرة.
وقد اقترح الحضور بعض الأساليب الكفيلة بجسر
الفجوة، من خلال تبادل الثقة في العلاقة بين
الآباء والأبناء، وضرورة أن تتسم العلاقة بين
الجيلين بالصراحة والشفافية، مما يوجد صداقة
أسرية، ونموذجا عائليا أكثر تماسكا.
وخرج المشاركون بعدد من التوصيات، أهمها
مشاركة المؤسسات الرئيسة في جسر الفجوة، وهي
المدرسة والأسرة، باستخدام أساليب تربوية
جديدة، تفتح المجال أمام الطلبة للمشاركة في
خلق شخصيات وقيادات مجتمعية، وتكمل الأسرة هذا
الجهد بالقيام بالدور الأساس، ألا وهو التربية
الصحيحة، القائمة على الصراحة والشفافية.
وفي ختام اللقاءين، تم توزيع الشهادات على
المشاركين، كما تم تكريم الشخصيات ومديري
المدارس، التي كان لتعاونهم مع "بيالارا" كبير
الأثر في إنجاح مشروع "شباب من أجل التغيير"
في المحافظتين.