التاريخ

11-2005

التاريخ

39

العدد

ابحث في الصحيفة

   

    

 

قبل عدة أيام، عدت من البحرين بعد مشاركتي في المؤتمر السنوي لمجلس الأعمال العربي والذي يعتبر أحد المبادرات المنبثقة عن المنتدى الاقتصادي العالمي. وتضمنت أجندة المؤتمر، الذي عقد بين التاسع والعاشر من تشرين الثاني ٢٠٠٥، التركيز على أهمية دعم التجارة، والتنافسية، والإعلام، والاستثمار؛ في محاولة للخروج بتوصيات حول الشباب والتعليم والديمقراطية، تقدم إلى منتدى المستقبل الذي عقد في البحرين في ١١ و١٢ من ذات الشهر. قبل عدة أيام عدت من البحرين بعد مشاركتي في المؤتمر السنوي لمجلس الأعمال العربي والذي يعتبر أحد المبادرات المنبثقة عن المنتدى الاقتصادي العالمي. وتضمنت أجندة المؤتمر، الذي عقد بين التاسع والعاشر من تشرين الثاني ٢٠٠٥، التركيز على أهمية دعم التجارة، والتنافسية، والإعلام، والاستثمار؛ في محاولة للخروج بتوصيات حول الشباب والتعليم والديمقراطية، تقدم إلى منتدى المستقبل الذي عقد في البحرين في ١١ و١٢ من ذات الشهر. وبذلك يدمج المؤتمر بيوميه التطلعات العربية نحو شراكة متينة ما بين القطاع الخاص والأهلي والحكومي، لاستثمار الجهود في تطوير إعلام عربي كأداة للتغيير الإيجابي في المنطقة العربية، وفي التركيز على قطاع التعليم كحجر زاوية أساسي في أية مسيرة تطورية. وقد دعيت إلى المؤتمر بعد اختياري كواحدة من قادة العالم الشباب (وهي مبادرة أخري للمنتدى الاقتصادي العالمي)، وأتى تحمسي لحضور المؤتمر نتيجة تلاؤم مواضيعه مع أهداف ومخططات مؤسسة "بيالارا" كمؤسسة تختص بالإعلام الشبابي. في البحرين لقد كنت وما زلت من المؤمنين بأهمية تكامل القطاعات الأهلية والحكومية والخاصة في العمل على نهضة ورفعة الوطن، وذلك من خلال البحث دوما عن نقاط التقاطع والتلاقي في هذه المسيرة التنموية. ولكن، وللأسف، بينما تعمل بعض الدول العربية كالأردن، ومصر، والبحرين جاهدة لإيجاد نقاط التقاطع والتكامل ما بين القطاعات المختلفة بمبادرة وسعي القطاع الخاص، صعقت لدى استنباطي أن قطاعنا الخاص الفلسطيني، "مفتول العضلات"، يتعامل بعنجهية وكبرياء، ولا يرى في بؤرة الكون إلا ذاته. ليس ذلك فحسب، بل إن القطاع الخاص الفلسطيني يتعامل مع القطاع الحكومي كنقطة عبور وليس كشريك فعلي في التخطيط والتنفيذ والتواصل. لقد كنت الشخص الوحيد الذي يمثل القطاع الأهلي الفلسطيني في هذا المؤتمر، وكم اعتصرت المرارة قلبي وأنا أرى القطاع الخاص في الدول المجاورة يفتخرون ويتباهون بإنجازات القطاع الأهلي، كل في بلده، علما أنها لا تذكر بالمقارنة مع إنجازات المؤسسات الأهلية الفلسطينية، ولا سيما مؤسسة كـ"بيالارا". النتائج إن الخسارة المترتبة على عدم بناء وتوطيد أواصر من التواصل والترابط الفعلي في الوطن الواحد وبين القطاعات المختلفة؛ الخاص والحكومي والأهلي، هو تأثيره ذو السلبية العالية على نماء ذاك الوطن وازدهاره. وما بالك في حال كحالنا؛ مجتمع يعيش تحت الاحتلال في ظل محاولة جادة لاجتياز الرحلة الصعبة نحو بناء دولة ديمقراطية. بلا شك، يؤثر عدم التواصل والتكامل ما بين القطاعات المختلفة في مجتمعنا بشكل جسيم على منظور التنمية المستدامة في مجتمعنا الفلسطيني؛ فنحن بحاجة أعمق إلى التكامل والتكاتف للخروج من المرحلة الصعبة التي نعيشها حاليا. إن التكاملية لا تعني بأي حال من الأحول أن يتعامل القطاع الخاص مع القطاع الأهلي بحالات من الإحسان، يقدم من خلالها المساعدات المادية والعينية، هنا وهناك. كي تتم عملية التكامل. كي تتم عملية التكامل والبناء يجب أن نتوصل إلى تقاطعات فعلية يجد من خلالها القطاع الخاص فوائد تجنى من شراكته مع القطاع الأهلي بمساندة واحتصان رجال أعمالنا ومستثمرينا بإنجازاتنا التي أصبحت تعرف على صعيد دولي، ولكنها للأسف، لا تد صدى وطنيا. إن دور القطاع الحكومي، يجب أن يكون الحامي والحاضن والمبادر لجميع أطراف معادلة التطور والبناء. ضرر! من الواضح أن أشقاءنا العرب تعبوا من سماع ذات الرنة في حديثنا عن القضية الفلسطينية، وملوا من الاستماع إلى نداءات قطاعنا الخاص وحثهم على الاستثمار في فلسطين دون بث صورة اقتصادية مغايرة عن وطننا. لا يختلف اثنان أن فرص الاستثمار في فلسطين ليست مرتبطة بشكل مباشر ورئيسي وأوحد بالربح المالي والتجاري، ولا المال والتجارة والربح وحدهم القادرين على اجتذاب المستمثر العربي أو الاجنبي، وإنما نحن بحاجة إلى أن نخلق وجها انسانيا للاستثمار في فلسطين؛ هذا الوجه ليس وجها حزينا يبكي من ويل المأساة الإنسانية، وأنما إنسانيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، يخاطب العقل والقلب في آن واحد. وفي الحقيقة أن القطاع الخاص لا يمكن أن يبلور هذا الوجه الانساني إذا ما انبثق شعاع االأمل من شبك الأيادي مع القطاع الأهلي النابت من جذور المجتمع. على القطاع الخاص أن يبحث بشكل أعمق عن أرضية مشتركة مع قطاعات المجتمع المختلفة للانطلاق بشكل جاد وفعال نحو تنمية مستدامة لمجتمعنا. لن نستطيع كمجتمع، يفسخه الاحتلال من جهة والتشرذمات الداخلية من جهة أخرى، أن نطفو على سطح الأمل إلا أن شبكنا الأيدي؛ لا أمام العيون فقط، بل بالقلب والقالب.


 

YTY
 
 
 
واجهة الصحيفة | شئون سياسية | في

واجهة الصحيفة | شئون سياسية | في مجتمعنا | تحت الضوء | صحة وشباب | حول العالم
قضية العدد | فن وموسيقى ومسرح | كمبيوتر وإنترنت  | PYALARA

© 2005 All rights reserved. PYALARA is a registered trademark.